أحمد بن عبد العزيز البتي
92
تذكرة الألباب بأصول الأنساب
فهذه عمائر تميم وبطونها . وأما عبد مناة بن أد ، فولده المشهورون بالنسبة إليه : تيم ، وثور ، وعكل ، وعدي . فتيم الذي يقول فيهم جرير : [ من الوافر ] ويقضى الأمر حين تغيب تيم * ولا يستأذنون وهم شهود وانك لو نظرت عبيد تيم * وتيما قلت أيهما العبيد « 1 » وثور يعرف بثور أطحل « 2 » منهم : سفيان الثوري الفقيه « 3 » . وأما عكل : فهو الحارث ، وجشم ، وسعد ، وعلي بنو عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة حضنتهم أمهم يقال لها : عكل ، فنسبوا إليها وغلبت عليهم « 4 » .
--> ( 1 ) ديوان جرير ص 165 وبينهما قوله : [ من الوافر ] ولا حسب فخرت به كريم * ولا جد إذا ازدحم الجدود لئام العالمين كرام تيم * وسيدهم وان رغموا مسود وهما من قصيدة تناهز الثمانين بيتا . ( 2 ) نسب إلى اطحل وهو جبل كان يسكنه . ( 3 ) هو سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد اللّه بن موهبة بن ابيّ بن عبد اللّه ابن منقذ بن نصر بن الحارث بن ثعلبة بن عامر ملكان بن ثور ، الفقيه المشهور الذي قال عنه شعبة ويحيى بن معين وجماعة : سفيان أمير المؤمنين في الحديث . ذكر الذهبي في تذكرة الحفاظ عن الثوري أنه قال : وددت أني نجوت من العلم لا علي ولا لي ، وما من عمل أنا أخوف عليّ منه ، وعقّبه الذهبي بقوله : يعني الحديث ، قال يحيى بن يمان سمعت سفيان يقول : العالم طبيب الدين ، والدرهم داء الدين ، فإذا اجتر الطبيب الداء اليه متى يداوي غيره ؟ مات في شعبان سنة 161 بالبصرة ، وممن نبه ذكره ولم يذكره : الربيع بن خثيم الثوري الكوفي الزاهد المشهور أحد الزهاد الثمانية ، مات في خلافة يزيد بن معاوية ( لعنه اللّه ) . ( 4 ) في جمهرة ابن حزم ص 198 : فكانت لهم حاضنة اسمها عكل فغلبت على اسمهم .